الفاضل الهندي
408
كشف اللثام ( ط . ج )
أسمائهم ( فإن كان الخارج ) باسمه أو على اسمه ( بقدر الثلث عتق وإن زاد ) عليه عتق بقدره و ( استسعى في الباقي ، وإن نقص ) عنه عتق و ( أكمل من البواقي بقدر الثلث بالقرعة ، والأقرب عندي استعمال الأخير في جميع الفروض ) لأنّه أقرب إلى التعيين فإنّه إذا جمع اثنان فصاعداً في قرعة احتمل عتق واحد دون الباقي ، ولا يندفع إلاّ بالإقرار ، وحينئذ أمكن في الثاني أن ينعتق ثلاثة منهم ، ولا يندفع هذا الوجه في الثالث والرابع بأنّه يجوز أن يتبعّض العبد ، بخلاف الوجه الأوّل فإنّه يوجب العتق تامّاً ، إذ لا دليل على الترجيح من هذه الجهة ، ولا بما روي : أنّ أنصارياً أعتق ستّة لا مال له سواهم فجزّأهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين ( 1 ) لضعف الخبر ، وعدم تعيينه للإقراع كذلك . ( ولو كان له مال ) غير العبيد يكون ( ضعف قيمة العبيد ) أو أكثر ( عتقوا وإن كان أقلّ ) من الضعف ( عتق قدر ثلث المال من العبيد ، فإذا كان العبيد نصف المال عتق ثلثاهم ، وإن كانوا ثلثيه عتق نصفهم ، وإن كانوا ثلاثة أرباعه عتق أربعة أتساعهم ) فإنّا نبسط المال أثلاثاً يكون اثنا عشر ، ثلاثة منها غير العبيد والعتق معتبر في ثلثها وهو أربعة من الاثني عشر جزء من تمام المال ، ومن تسعة من العبيد . ( وطريقه ) أي الضابط لما يعتق منهم إذا كان له مال سواهم ( أن تضرب قيمة العبيد في ثلاثة ) لكون المقصود هو الثلث ( ثمّ ينسب إليه ) أي إلى الحاصل ( مبلغ التركة ، فما خرج بالنسبة عتق من العبيد مثلها ، فلو كانت قيمتهم ألفاً والباقي ألف ضربت قيمة العبيد في ثلاثة يكون ثلاثة آلاف ثمّ ينسب إليها الألفين فيكون ثلثيها ، فيعتق ) من العبد ( الثلثان ) وهو ثلث التركة . ( ولو كانت قيمتهم ثلاثة آلاف والباقي ألف ضربنا قيمتهم في ثلاثة تصير تسعة آلاف وينسب إليها التركة أجمع ) وهي أربعة آلاف ( فيكون أربعة أتساعها فيعتق أربعة أتساعهم ) وهي ثلث التركة الّتي هي اثنا عشر .
--> ( 1 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 285 .